الحسن بن محمد الديلمي
253
إرشاد القلوب
إن هذا لشيء عجاب أعاذنا الله وإياكم ممن اتبع الهوى والاغترار بالأباطيل والمنى بمحمد وآله الطاهرين في فضائله من طريق أهل البيت عليهم السلام روي عن ابن عباس قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عمل يدخل به الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صل المكتوبات وصم شهر رمضان واغتسل من الجنابة وأحب عليا عليه السلام وادخل الجنة من أي باب شئت فوالذي بعثني بالحق لو صليت ألف عام وصمت ألف عام وحججت ألف حجة وغزوت ألف غزوة وأعتقت ألف رقبة وقرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ولقيت الأنبياء كلهم وعبدت الله تعالى مع كل نبي ألف عام وجاهدت معهم ألف غزوة وحججت مع كل نبي ألف حجة ثم مت ولم يكن في قلبك حب علي عليه السلام وأولاده أدخلك الله النار مع المنافقين ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب قولي في علي عليه السلام فإني لم أقل في علي إلا بأمر جبرائيل وجبرائيل لا يخبرني إلا عن الله عز وجل وإن جبرائيل لم يتخذ أخا في الدنيا إلا عليا ألا من شاء فليحب ومن شاء فليبغض فإن الله سبحانه حتم على نفسه أن لا يخرج مبغض علي بن أبي طالب من النار أبدا وروي عن الصادق عليه السلام يقول من أحبنا لله وأحب محبينا لا لغرض دنيا يصيبه منه وعادى عدونا لا لأحنة كانت بينه وبينه ثم جاءه يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفر الله تعالى له وعنه عليه السلام أن الله تعالى ضمن للمؤمنين ضمانا قال قلت وما هو قال ضمن له إن أقر لله بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة ولعلي عليه السلام بالإمامة وأدى ما افترض عليه أن يسكنه في جواره قال قلت هذه والله هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين ثم قال أبو عبد الله عليه السلام اعملوا قليلا تنعموا كثيرا وبإسناده عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عن جده عن آبائه ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات